ابن هشام الأنصاري
11
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الثّاني : ( ما ) المصدرية وصلتها كقوله : [ 289 ] - * يراد الفتى كيما يضرّ وينفع *
--> - النصب ، ولم يثبت له نظير في كلام العرب . ثم إن استعمال العرب ( لمه ) كثيرا في الموضع الذي استعملوا فيه ( كيمه ) يدل على أن معنى العبارتين واحد ، وأن كل ما بينهما أن في ( كيمه ) وضع حرف وهو كي في موضع حرف آخر وهو اللام . [ 289 ] - هذا الشاهد من كلام قيس بن الخطيم . وقيل : للنابغة ، ثم منهم من يقول : النابغة الذبياني ، ومنهم من يقول : النابغة الجعدي ، والذي ذكره المؤلف عجز البيت من الطويل ، وصدره قوله : * إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما * المعنى : يريد أنه لا بد للإنسان من أحد وصفين يتصف به : فإما أن يكون نافعا يعود الفضل منه على إخوانه وعارفيه أو على أهل جلدته جميعا ، وإما أن يكون ضارا بهم يقع عليهم شره وتنالهم معرته ، فإن لم يكن الإنسان متصفا بأحد هذين الوصفين فليس بإنسان على الحقيقة ؛ لأن الإنسان إنما يمتاز عن سائر الحيوان بأنه ينفع أو يضر . الإعراب : ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه مبني على السكون في محل نصب بضر الآتي ( أنت ) فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده مبني على الفتح في محل رفع ، والجملة من الفعل المحذوف وفاعله هذا في محل جر بإضافة إذا إليها ( لم ) حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( تنفع ) فعل مضارع مجزوم بلم ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، وجملة الفعل المضارع المجزوم بلم وفاعله المستتر فيه لا محل لها من الإعراب مفسرة ( فضر ) الفاء واقعة في جواب إذا ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ضر : فعل أمر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، وحرك بالفتح للتخلص من التقاء الساكنين وللتخفيف ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ( فإنما ) الفاء حرف دال على التعليل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، إنما : حرف دال على الحصر ، مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( يراد ) فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ( الفتى ) نائب فاعل يراد ، مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر ( كيما ) كي : حرف تعليل وجر مبني على السكون لا محل له من -